نظرة عامة
يشمل الجهاز الهضمي العلوي المريء (أنبوب الطعام) والمعدة والاثني عشر (الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة). ويعني نزيف الجهاز الهضمي العلوي فقدان الدم من نقطة في هذه المنطقة. وقد يكون مفاجئًا وغزيرًا أو بطيئًا وخفيًا. ويعامل الأطباء النزيف كحالة طارئة لأنه قد يسبب بسرعة هبوطًا في الضغط وصدمة.
الأعراض
قيء دم أحمر فاتح
قيء مادة تشبه حبوب القهوة المطحونة
براز أسود قطراني لزج كريه الرائحة جدًا (ميلينا)
دوخة وضعف وإغماء وسرعة نبض
شحوب الجلد وضيق نفس أو ألم صدر بسبب فقدان الدم
ألم أو حرقة في أعلى البطن (غالبًا مع القرحة) وقد لا توجد
النزف البطيء قد يسبب فقط التعب وفقر الدم (انخفاض الهيموغلوبين)
نصائح للتعامل مع الحالة
تناول دواء خفض الحمض الموصوف للمدة التي يحددها طبيبك.
استشر طبيبك أو الصيدلي قبل تناول أي مسكن أو مكمل جديد.
اعرف علاماتك التحذيرية وجهّز خطة الطوارئ.
متى تراجع الطبيب؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: قيء دم أو مادة تشبه القهوة؛ براز أسود قطراني أو دموي؛ دوخة أو إغماء أو سرعة النبض أو جلد بارد متعرق؛ ألم بطن شديد مفاجئ مع صلابة في البطن؛ ألم صدر أو ضيق نفس واضح مع علامات النزف.
لماذا يحدث
السبب الأكثر شيوعًا هو القرحة الهضمية، أي تقرح في بطانة المعدة أو الاثني عشر، وتنتج غالبًا عن جرثومة الملوية البوابية أو مسكنات الألم المضادة للالتهاب والأسبرين. ومن الأسباب الأخرى التهاب أو تآكل في المعدة أو المريء، والدوالي لدى مرضى تشمع الكبد، وتمزق عند التقاء المريء بالمعدة بعد قيء شديد (تمزق مالوري-ويس)، وأوعية دموية غير طبيعية، وأقل شيوعًا الأورام. ويزيد الكحول والتدخين ومميعات الدم الخطر.
مدى انتشاره
يُعد نزيف الجهاز الهضمي العلوي من الأسباب الأكثر شيوعًا لدخول المستشفى طارئًا في أمراض الجهاز الهضمي. وهو أكثر لدى كبار السن ومن يتناولون الأسبرين أو مسكنات الألم المضادة للالتهاب أو مميعات الدم، أو المصابين بتشمع الكبد. ويتوقف معظم النزف تلقائيًا أو بالعلاج، لكن بعضه يهدد الحياة.
يستخدم كثيرون مسكنات متاحة دون وصفة مثل الإيبوبروفين أو الديكلوفيناك أو علاجات عشبية دون إخبار الطبيب. وقد تسبب هذه نزيفًا في المعدة، لذا اذكرها جميعًا. وإذا تقيأت دمًا أو خرج براز أسود في رمضان أو أثناء الحج فأفطر إن كنت صائمًا واطلب الرعاية الطارئة فورًا؛ فهذه حالة طارئة لها الأولوية.
كيف يُشخَّص
في المستشفى يفحص الفريق أولًا نبضك وضغطك وتعداد الدم ويثبّت حالتك بالسوائل والدم عند الحاجة. والفحص الأهم هو المنظار العلوي (تنظير المعدة)، غالبًا خلال نحو 24 ساعة من الوصول، ويُدخل فيه أنبوب رفيع مرن مزود بكاميرا عبر الفم تحت التخدير لتحديد مصدر النزف وعلاجه. وتفحص التحاليل الهيموغلوبين والتخثر ووظائف الكبد. وتُراجع أدويتك بعناية، خاصة الأسبرين ومضادات الالتهاب ومميعات الدم. ويُفحص نسيج المعدة بحثًا عن جرثومة الملوية البوابية.
العادات اليومية ونمط الحياة
عند الاشتباه بنزف لا يوجد ما يُفعل في المنزل سوى طلب المساعدة فورًا. وبعد ذلك تساعد العادات الصحية على منع نزف جديد.
• إذا تقيأت دمًا أو خرج براز أسود فاتصل بالإسعاف أو توجه إلى أقرب طوارئ فورًا ولا تقد السيارة بنفسك.
• أقلع عن التدخين وتجنب الكحول.
• لا تتناول الأسبرين أو مسكنات الألم المضادة للالتهاب إلا إذا قرر طبيبك ضرورتها.
• لا توقف أدوية القلب أو مميعات الدم الموصوفة بنفسك؛ أخبر فريق المستشفى ليقرر ما يلزم.
• التزم بمواعيد المتابعة وأي منظار إعادة تُحدد لك.
الغذاء
أثناء النزف النشط يُطلب منك عادةً عدم الأكل والشرب حتى يتم المنظار. وبعد العلاج سيرشدك الطبيب لموعد استئناف الطعام.
• لا تأكل ولا تشرب أثناء انتظار الرعاية الطارئة.
• بعد العلاج ابدأ بوجبات خفيفة حسب التوجيه، ثم عد إلى غذاء متوازن.
• تجنب الكحول والأطعمة الحارة أو الحمضية جدًا إذا كانت تزعج معدتك.
• اسأل عن حاجتك إلى الحديد أو فيتامين B12 إذا أصبت بفقر الدم.
الأدوية
يستخدم فريق المستشفى أدوية للسيطرة على النزف ومنع عودته. ويعتمد الاختيار على السبب، ويقرر طبيبك جميع الأدوية.
• تُعطى عادةً مثبطات مضخة البروتون (أدوية خفض الحمض مثل أوميبرازول وبانتوبرازول)، أولًا عبر الوريد ثم أقراصًا لاحقًا.
• إذا وُجدت جرثومة الملوية البوابية فتلزم دورة مضادات حيوية للقضاء عليها.
• إذا كان السبب التشمع تُعطى أدوية أخرى لخفض ضغط الباب ومضادات حيوية.
• قد يلزم نقل الدم وعلاج لعكس تأثير مميعات الدم في حالات محددة.
• إذا كنت بحاجة إلى الأسبرين أو مميع دم لمشكلة قلبية أو جلطات فسيقرر الطبيب متى وهل يعاد البدء به.
الإجراءات والجراحة
يُعالَج معظم نزيف الجهاز الهضمي العلوي أثناء المنظار نفسه.
• العلاج بالمنظار: تُستخدم مشابك أو حرارة (كي) أو حقن أو مسحوق خاص لإيقاف نقطة النزف.
• ربط الأوردة المتضخمة (الدوالي) عندما تكون هي السبب.
• يمكن لأطباء الأشعة التداخلية سد الوعاء النازف عندما لا ينجح المنظار.
• نادرًا ما تلزم الجراحة وتُستخدم عند فشل العلاجات الأخرى.
التوقعات والمآل
يتعافى معظم الناس جيدًا مع الرعاية السريعة. ويعتمد التوقع على السبب وكمية الدم المفقودة والعمر والأمراض المرافقة. وبعد العلاج يجب علاج السبب (مثل القضاء على جرثومة المعدة أو إيقاف مسكن ضار) لمنع عودة النزف.
أسئلة تسألها لطبيبك
• ما سبب نزيفي، وهل عولج أثناء المنظار؟
• هل أحتاج فحصًا أو علاجًا لجرثومة المعدة؟
• أي من أدويتي المعتادة (الأسبرين، المسكنات، مميعات الدم) آمن للاستمرار؟
• ما مدة تناول دواء خفض الحمض؟
• هل سأحتاج منظارًا آخر أو فحوصًا لفقر الدم؟
المصدر والمراجعة
هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.
أسئلة شائعة
ما هو نزيف الجهاز الهضمي العلوي؟
كيف يُشخَّص نزيف الجهاز الهضمي العلوي؟
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من نزيف الجهاز الهضمي العلوي؟
متى أراجع الطبيب بخصوص نزيف الجهاز الهضمي العلوي؟
شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:
هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟
أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك
احجز موعدك الآن