العودة للدليل الصحي
تثقيف المرضىقراءة 1 دقيقة

التهاب الأمعاء عند الأطفال والمراهقين

نظرة عامة

التهاب الأمعاء مرض طويل الأمد يسبب فيه الجهاز المناعي التهابًا مستمرًا في الجهاز الهضمي. وأهم نوعيه داء كرون الذي قد يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي من الفم إلى الشرج، والتهاب القولون التقرحي الذي يصيب الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم. وعند الأطفال قد يكون المرض أوسع انتشارًا منه عند البالغين وقد يبطئ النمو ويؤخر البلوغ، ولذلك يهم التشخيص المبكر ووجود فريق متخصص في أمراض الأطفال.

الأعراض

1

إسهال مستمر، أحيانًا مع دم أو مخاط

2

ألم أو تقلصات في البطن

3

فقدان الوزن أو ضعف زيادته أو بطء النمو

4

تعب وشحوب في الجلد (فقر دم) وضعف الشهية

5

تأخر البلوغ أو توقف نمو الطول عند مراهق

6

حمّى متقطعة أو قرحات في الفم أو ألم في المفاصل

7

تقرحات أو زوائد جلدية أو خراجات حول فتحة الشرج

نصائح للتعامل مع الحالة

أخبر المدرسة بحالة طفلك لتسمح له باستخدام المرحاض وتدعم فترات الغياب.

ساعد طفلك على فهم حالته بما يناسب عمره وشجّعه على المشاركة في رعاية نفسه مع نموه.

يمكن لمجموعات الدعم والإرشاد النفسي أن تفيد الأسرة كلها.

متى تراجع الطبيب؟

اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: ألم شديد أو مستمر في البطن أو انتفاخ وتصلب فيه أو قيء متكرر؛ إسهال دموي متكرر مع حمّى أو سرعة في ضربات القلب أو دوخة أو مظهر مريض جدًا؛ علامات الجفاف: جفاف شديد في الفم، انقطاع البول لساعات طويلة، غور العينين، نعاس شديد؛ ألم شديد أو احمرار أو تورم حول الشرج مع حمّى؛ عين حمراء مؤلمة أو صداع شديد أثناء العلاج، أو أي حمّى أثناء تناول دواء مثبط للمناعة.

لماذا يحدث

السبب الدقيق غير معروف. يُعتقد أن المرض ينتج عن مزيج من العوامل الوراثية واستجابة مناعية مفرطة وبكتيريا الأمعاء وعوامل بيئية. ولا يحدث بسبب شيء فعله الوالدان أو بسبب التوتر أو طعام معين، وهو غير معدٍ. ووجود قريب مصاب يزيد الاحتمال، لكن معظم الأطفال المصابين ليس لديهم تاريخ عائلي.

مدى انتشاره

التهاب الأمعاء أقل شيوعًا عند الأطفال بكثير منه عند البالغين، لكن عدد الأطفال المشخَّصين في تزايد في أماكن كثيرة من العالم. ويمكن أن يظهر في أي عمر، حتى عند الصغار، وإن كان يُشخَّص غالبًا في سنوات المراهقة.

إذا كان طفلك بعمر الصيام في رمضان فتحدث مع فريق التهاب الأمعاء قبل وقت كافٍ. قد لا يكون الصيام مناسبًا أثناء النوبات أو إذا كانت هناك مخاوف تتعلق بالدواء أو التغذية أو النمو. ويستطيع الفريق إرشادك إلى توقيت آمن للأدوية. والشريعة تجيز الإفطار للمريض؛ ويمكن لطبيبك وللعالم الشرعي إرشادك.

كيف يُشخَّص

يحتاج التشخيص إلى فريق متخصص في أمراض الأطفال. ويشمل عادةً فحوص دم وبراز (بما في ذلك فحص براز لالتهاب الأمعاء)، ثم تنظير الجهاز الهضمي العلوي وتنظير القولون تحت التخدير أو التهدئة لرؤية البطانة وأخذ عينات نسيجية صغيرة. وغالبًا يُستخدم تصوير الأمعاء الدقيقة بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية في داء كرون. ويُقيَّم النمو ومرحلة البلوغ والتغذية ضمن التقييم.

العادات اليومية ونمط الحياة

تساعد العادات اليومية طفلك على الشعور بالعافية والبقاء على المسار.

• أعطِ الأدوية كما وُصفت تمامًا حتى لو شعر طفلك بخير، ولا توقفها دون نصيحة الفريق.

• حافظ على جميع مواعيد العيادة وفحوص الدم وقياسات النمو.

• شجّع على النشاط البدني المنتظم والنوم الكافي وقضاء الوقت مع الأصدقاء؛ فالحياة الطبيعية هي الهدف.

• حافظ على تحديث اللقاحات، واسأل الفريق قبل أي لقاح حي إذا كان طفلك يتناول دواء مثبطًا للمناعة.

• ينبغي ألا يدخن المراهقون ولا يستخدموا السجائر الإلكترونية؛ تحدث معهم بصراحة وقدّم الدعم.

• اعتنِ بالصحة النفسية؛ فالقلق وتدني المزاج وهموم المدرسة شائعة، والمساعدة متاحة.

الغذاء

التغذية الجيدة جزء من العلاج لأن المرض قد يجعل النمو صعبًا.

• اهدف إلى غذاء متوازن ومتنوع يوفر سعرات وبروتينًا كافيين للنمو، وتجنب حذف مجموعات غذائية دون استشارة.

• يستطيع اختصاصي التغذية في فريق التهاب الأمعاء أن ينصح بأطعمة عالية الطاقة ومكملات، وأحيانًا ببرنامج تغذية خاص.

• خلال النوبات قد تكون الوجبات الصغيرة المتكررة والسوائل الإضافية أسهل. اتبع نصيحة الفريق بشأن الألياف.

• اسأل عن فيتامين د والكالسيوم والحديد وغيرها من المكملات. ولا تبدأ مكملات أو "حميات" مقيِّدة من الإنترنت دون مناقشتها أولًا.

الأدوية

يهدف العلاج إلى تهدئة الالتهاب ودعم النمو الطبيعي ومنع النوبات. ويختار الاختصاصي الخطة لكل طفل.

• قد تُستخدم مجموعات مختلفة من الأدوية، منها مضادات الالتهاب، والستيرويدات لفترات قصيرة لتهدئة النوبة، وأدوية معدِّلة للمناعة، والأدوية البيولوجية.

• تُستخدم الستيرويدات لفترات قصيرة لأن الاستخدام الطويل قد يؤثر على النمو والعظام.

• سيحتاج طفلك إلى فحوص دم ومتابعة منتظمة لمراقبة الآثار الجانبية والتأكد من فعالية العلاج.

• أبلغ عن أي حمّى أو عدوى أو أعراض جديدة فورًا عند استخدام دواء مثبط للمناعة.

• الطبيب هو من يقرر الأدوية وجرعاتها ومدتها. لا تغيّرها ولا توقفها بنفسك.

الإجراءات والجراحة

تساعد الإجراءات على التشخيص ومتابعة المرض؛ ولا تُستخدم الجراحة إلا لبعض الأطفال.

• يُستخدم التنظير العلوي وتنظير القولون عند التشخيص وأحيانًا لاحقًا لتقييم الالتئام، وعادةً تحت التخدير أو التهدئة.

• يمكن للرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية فحص الأمعاء الدقيقة دون إشعاع.

• قد تُبحث الجراحة عند المضاعفات (مثل التضيّق أو الخراج أو الناسور) أو حين لا تعود الأدوية تسيطر على المرض. وسيشرح الفريق الجراحي الخيارات.

أحدث ما توصل إليه العلم

عند الأطفال المصابين بداء كرون يمكن لبرنامج تغذية سائلة مُشرَف عليه بعناية أن يهدّئ الالتهاب لدى بعض المرضى، ويزداد التركيز على العلاج المبكر والمراقبة الدقيقة للمرض لحماية النمو. وخطط العلاج فردية ويقررها اختصاصي طفلك.

التوقعات والمآل

التهاب الأمعاء مرض مزمن تتخلله فترات نشاط وهدوء (سكون). ومع العلاجات الحديثة والمتابعة المنتظمة يصل معظم الأطفال والمراهقين إلى سيطرة جيدة، ويذهبون إلى المدرسة ويمارسون الرياضة وينمون ليصبحوا بالغين أصحاء. والسيطرة الجيدة مهمة لأن الالتهاب غير المسيطَر عليه قد يضر النمو وصحة العظام. ويُخطَّط الانتقال من رعاية الأطفال إلى رعاية البالغين تدريجيًا.

أسئلة تسألها لطبيبك

• ما نوع التهاب الأمعاء لدى طفلي وما مدى نشاطه؟

• كيف ستتابعون نمو طفلي وبلوغه؟

• ما خيارات العلاج وما الآثار الجانبية التي يجب أن أنتبه لها؟

• هل يحتاج طفلي إلى خطة تغذية خاصة أو مكملات؟

• ماذا نفعل أثناء النوبة، ومن نتصل به؟

• كيف سنخطط للانتقال إلى رعاية البالغين؟

المصدر والمراجعة

هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.

أسئلة شائعة

ما هو التهاب الأمعاء عند الأطفال والمراهقين؟
التهاب الأمعاء مرض طويل الأمد يسبب فيه الجهاز المناعي التهابًا مستمرًا في الجهاز الهضمي. وأهم نوعيه داء كرون الذي قد يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي من الفم إلى الشرج، والتهاب القولون التقرحي الذي يصيب الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم. وعند الأطفال قد يكون المرض أوسع انتشارًا منه عند البالغين وقد يبطئ النمو ويؤخر البلوغ، ولذلك يهم التشخيص المبكر ووجود فريق متخصص في أمراض الأطفال.
كيف يُشخَّص التهاب الأمعاء عند الأطفال والمراهقين؟
يحتاج التشخيص إلى فريق متخصص في أمراض الأطفال. ويشمل عادةً فحوص دم وبراز (بما في ذلك فحص براز لالتهاب الأمعاء)، ثم تنظير الجهاز الهضمي العلوي وتنظير القولون تحت التخدير أو التهدئة لرؤية البطانة وأخذ عينات نسيجية صغيرة. وغالبًا يُستخدم تصوير الأمعاء الدقيقة بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية في داء كرون. ويُقيَّم النمو ومرحلة البلوغ والتغذية ضمن التقييم.
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من التهاب الأمعاء عند الأطفال والمراهقين؟
التهاب الأمعاء مرض مزمن تتخلله فترات نشاط وهدوء (سكون). ومع العلاجات الحديثة والمتابعة المنتظمة يصل معظم الأطفال والمراهقين إلى سيطرة جيدة، ويذهبون إلى المدرسة ويمارسون الرياضة وينمون ليصبحوا بالغين أصحاء. والسيطرة الجيدة مهمة لأن الالتهاب غير المسيطَر عليه قد يضر النمو وصحة العظام. ويُخطَّط الانتقال من رعاية الأطفال إلى رعاية البالغين تدريجيًا.
متى أراجع الطبيب بخصوص التهاب الأمعاء عند الأطفال والمراهقين؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: ألم شديد أو مستمر في البطن أو انتفاخ وتصلب فيه أو قيء متكرر؛ إسهال دموي متكرر مع حمّى أو سرعة في ضربات القلب أو دوخة أو مظهر مريض جدًا؛ علامات الجفاف: جفاف شديد في الفم، انقطاع البول لساعات طويلة، غور العينين، نعاس شديد؛ ألم شديد أو احمرار أو تورم حول الشرج مع حمّى؛ عين حمراء مؤلمة أو صداع شديد أثناء العلاج، أو أي حمّى أثناء تناول دواء مثبط للمناعة.

شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:

شارك عبر واتساب

هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟

أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك

احجز موعدك الآن
احجز موعداً الآن