نظرة عامة
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مسكنات ألم واسعة الاستخدام مثل الإيبوبروفين والديكلوفيناك والنابروكسين والأسبرين. تخفف الألم والالتهاب لكنها تقلل أيضًا مواد (البروستاغلاندينات) تحمي بطانة المعدة من الحمض. ونتيجة لذلك قد تلتهب البطانة (اعتلال المعدة أو التهابها) أو تظهر فيها تآكلات (جروح سطحية) أو قرحات (جروح أعمق). ولا تظهر أعراض عند كثير من الناس إلى أن تحدث مضاعفة مثل النزيف.
الأعراض
ألم أو حرقة في أعلى البطن، غالبًا بعد الأكل
عسر هضم وانتفاخ وشعور بالشبع السريع
غثيان أو حرقة في الصدر
فقدان الشهية
إرهاق وشحوب بسبب نزيف بطيء خفي (فقر الدم يعني نقص كريات الدم الحمراء)
لا أعراض إطلاقًا عند كثير من الناس
نصائح للتعامل مع الحالة
احتفظ بقائمة بكل ما تتناوله من أدوية، بما فيها التي تُشترى دون وصفة والعشبية، وأطلعها على الطبيب في كل زيارة.
إذا كنت تعاني ألم مفاصل مزمنًا فاسأل عن خطة مسكنات هي الأكثر أمانًا لمعدتك وقلبك وكليتيك.
متى تراجع الطبيب؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: براز أسود قطراني لزج أو دموي؛ قيء دموي أو بمظهر ثفل القهوة؛ ألم بطن مفاجئ وشديد ومستمر مع بطن متصلب؛ دوخة أو إغماء أو تسارع القلب أو ضعف شديد؛ قيء متكرر أو صعوبة في البلع أو فقدان وزن غير مقصود.
لماذا يحدث
تقلل هذه المسكنات المخاط الواقي وتدفق الدم في بطانة المعدة وتهيجها مباشرة. ويزداد الخطر مع الكميات الأكبر والاستعمال الأطول وتناول أكثر من نوع واحد والتقدم في السن والكحول والتدخين والإصابة بجرثومة المعدة الملوية البوابية (H. pylori). وحتى الأسبرين بجرعة منخفضة لحماية القلب قد يسبب مشكلات. وتختلف أنواع المسكنات في خطرها، لذا يمكن لطبيبك اختيار الأنسب.
مدى انتشاره
تهيج المعدة بسبب هذه المسكنات شائع، خصوصًا مع الاستعمال المنتظم أو طويل الأمد. ويرتفع الخطر عند كبار السن ومن أصيبوا بقرحة سابقًا ومن يتناولون معها مسيّلات الدم أو الستيرويدات أو الأسبرين. ويمكن شراء كثير منها دون وصفة، فقد لا ينتبه الناس إلى عدد مرات استعمالها.
يسهل شراء المسكنات دون وصفة، وقد يتناولها بعض الناس على معدة فارغة في السحور أو عند الإفطار في رمضان. تحدث مع طبيبك أو الصيدلي عن الطريقة الآمنة لتناول الأدوية خلال أوقات الصيام.
كيف يُشخَّص
سيسألك الطبيب عن المسكنات التي تستخدمها، بما فيها التي تُشترى دون وصفة والمنتجات العشبية. وتبحث تحاليل الدم عن فقر الدم. وغالبًا يُجرى فحص جرثومة H. pylori (نفَس أو براز أو خزعة). ويمكن للمنظار العلوي (كاميرا رفيعة مرنة تدخل من الفم تحت التخدير) أن يُظهر الالتهاب أو التآكلات أو القرحات ويعالج النزيف، وقد تؤخذ عينات نسيجية صغيرة. ولا يحتاج الجميع إلى منظار، ويكون أرجح عند كبار السن أو عند وجود علامات إنذار.
العادات اليومية ونمط الحياة
الاستخدام الآمن للمسكنات هو أقوى وسائل الوقاية.
• استخدم أقل كمية لأقصر مدة وفق ما يوصي به طبيبك أو الصيدلي.
• لا تجمع بين نوعين من هذه المسكنات، وافحص ملصقات أدوية الزكام والإنفلونزا والأقراص والمراهم بحثًا عن مسكنات مخفية.
• تناول المسكن مع الطعام ولا تستلقِ مباشرة بعد ابتلاع الأقراص.
• تجنب الكحول وأقلع عن التدخين فكلاهما يضر بطانة المعدة.
• لا توقف الأسبرين بجرعة منخفضة الموصوف لقلبك أو للوقاية من السكتة دون استشارة طبيبك.
الغذاء
لا توجد حمية خاصة تشفي المعدة، لكن بعض العادات تخفف الأعراض.
• تناول وجبات منتظمة أصغر إذا زادت الوجبات الكبيرة الانزعاج.
• قلل الأطعمة التي تلاحظ أنها تثير الألم كالحارة جدًا والمقلية والحمضية.
• قلل القهوة والمشروبات الغازية إن أزعجتك.
• تجنب الوصفات العشبية والتقليدية إلا بعد استشارة طبيبك، فبعضها يهيج المعدة أو يؤثر على النزيف.
الأدوية
يهدف العلاج إلى حماية المعدة وشفائها. ويقرر طبيبك ما يصفه ومدته.
• إيقاف المسكن أو تغييره هو الخطوة الأولى متى أمكن.
• مثبطات مضخة البروتون (PPIs) أدوية تخفض حمض المعدة بقوة وتساعد على التئام القرحات ومنع ظهور قرحات جديدة.
• إذا وُجدت جرثومة H. pylori تُستخدم كورة مضادات حيوية مع دواء مثبط للحمض. أكمل الكورة كاملة.
• بالنسبة للألم اسأل عن بدائل مثل الباراسيتامول أو وسائل غير دوائية، وسيتحقق طبيبك مما هو آمن لك.
• لا توقف الأدوية الموصوفة ولا تغيّرها دون مشورة طبية.
الإجراءات والجراحة
لا يحتاج معظم الناس إلى إجراء. ويُستخدم عند النزيف أو المضاعفات.
• يستطيع المنظار العلوي معرفة السبب وإيقاف النزيف بالمشابك أو الحرارة أو الحقن.
• قد يُنصح بإعادة المنظار لبعض قرحات المعدة للتأكد من الالتئام.
• قد يلزم نقل دم أو رعاية في المستشفى بعد النزيف الشديد.
• نادرًا ما تلزم الجراحة، عند الانثقاب أو نزيف لا يمكن إيقافه.
أحدث ما توصل إليه العلم
تدعم الإرشادات حماية المعدة بدواء مثبط للحمض (مثل مثبطات مضخة البروتون) عند من يضطرون إلى متابعة هذه المسكنات وخطرهم مرتفع، وفحص جرثومة H. pylori وعلاجها عند من يبدؤون مسكنات طويلة الأمد. وبعض المسكنات وبدائلها أقل خطرًا على المعدة لكن قد يكون لها مخاطر أخرى، فالاختيار فردي.
التوقعات والمآل
يتعافى معظم الناس جيدًا عند إيقاف المسكن أو تغييره وحماية المعدة. وتلتئم القرحات عادةً خلال أسابيع بالعلاج. وأخطر ما في الأمر النزيف، ولهذا تهم المراجعة المبكرة والوقاية عند الأكثر عرضة للخطر.
أسئلة تسألها لطبيبك
• هل يمكنني إيقاف المسكن أو التحول إلى مسكن أكثر أمانًا؟
• هل أحتاج إلى دواء يحمي المعدة ولكم من الوقت؟
• هل أحتاج إلى فحص جرثومة H. pylori؟
• هل أحتاج إلى منظار؟
• هل من الآمن أن أتابع الأسبرين؟
المصدر والمراجعة
هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.
أسئلة شائعة
ما هو تأذي المعدة من مسكنات الألم؟
كيف يُشخَّص تأذي المعدة من مسكنات الألم؟
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من تأذي المعدة من مسكنات الألم؟
متى أراجع الطبيب بخصوص تأذي المعدة من مسكنات الألم؟
شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:
هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟
أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك
احجز موعدك الآن