نظرة عامة
اليرقان هو اصفرار الجلد وبياض العينين. وسببه البيليروبين، وهو مادة صفراء تتكون عند تكسّر كريات الدم الحمراء القديمة. يُنتج الوليد كميات كبيرة من البيليروبين ولا يزال كبده يتعلم التخلص منه، لذلك يصفرّ كثير من الأطفال الأصحاء في الأسبوع الأول، وغالبًا يزول من تلقاء نفسه. لكن ارتفاع البيليروبين الشديد قد يضر الدماغ، لذلك يجب فحص المستويات وعلاجها عند الحاجة.
الأعراض
اصفرار الجلد، يبدأ عادةً في الوجه ثم ينزل إلى الجسم
اصفرار بياض العينين
نعاس وصعوبة الاستيقاظ للرضاعة
ضعف الرضاعة أو قلة الحفاضات المبللة والمتسخة
قد يصعب رؤية الاصفرار على البشرة الداكنة؛ افحص العينين واللثة وراحتي اليدين وباطن القدمين
نصائح للتعامل مع الحالة
إذا احتاج طفلك إلى معالجة ضوئية فيمكنك عادةً حمله وإرضاعه في فترات استراحة قصيرة، اسأل الطاقم.
اعرف العلامات التي يجب مراقبتها في المنزل وضع خطة للوصول إلى الرعاية بسرعة في أي وقت ليلًا أو نهارًا.
متى تراجع الطبيب؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: اصفرار خلال الـ24 ساعة الأولى من العمر؛ نعاس شديد أو خمول أو صعوبة الاستيقاظ أو بكاء حاد النبرة أو تقوّس الظهر أو ضعف المص؛ انتشار الاصفرار إلى البطن أو الساقين أو الراحتين أو باطن القدمين أو ازدياده؛ براز شاحب أو طباشيري مع بول داكن، أو يرقان يستمر أكثر من أسبوعين؛ حمّى أو ضعف الرضاعة أو قلة الحفاضات المبللة عن المتوقع.
لماذا يحدث
ينتج اليرقان الشائع (الفسيولوجي) عن كثرة كريات الدم الحمراء التي يجب تكسيرها وعن عدم نضج الكبد. ويزيد بسبب ضعف الرضاعة أو الجفاف أو الولادة المبكرة أو الكدمات الناتجة عن الولادة أو اختلاف فصيلة الدم بين الأم والطفل (مثل اختلاف ABO أو الريسس). وبعض الأطفال لديهم حالات إنزيمية وراثية مثل نقص إنزيم G6PD قد تسبب ارتفاعًا سريعًا وشديدًا في البيليروبين. أما اليرقان الذي يبدأ في أول 24 ساعة أو يستمر أكثر من أسبوعين فقد يكون له سبب أخطر ويحتاج إلى مراجعة الطبيب.
مدى انتشاره
اليرقان شائع جدًا عند حديثي الولادة وخاصة في الأسبوع الأول، ويزداد عند الخدّج. ومعظم الحالات خفيفة ولا تحتاج إلا إلى رضاعة جيدة ومراقبة.
يُعد نقص G6PD سببًا معروفًا لليرقان الشديد عند حديثي الولادة في المنطقة، وقد تحفزه بعض المواد، لذا أخبر أي طبيب أو صيدلاني إن كان نقص G6PD موجودًا في العائلة أو إن سبق فحص طفلك. وتجنّب العلاجات التقليدية والكحل لحديثي الولادة.
كيف يُشخَّص
يفحص الطبيب أو القابلة الطفل ويقيس البيليروبين إما بجهاز ضوئي يوضع على الجلد أو بفحص دم صغير. وتُقارَن النتيجة بمخططات تراعي عمر طفلك بالساعات وعوامل الخطورة. وإذا كان المستوى مرتفعًا فقد تفحص فحوص دم أخرى فصائل الدم وتعداد الدم وG6PD وتبحث عن عدوى.
العادات اليومية ونمط الحياة
المراقبة الدقيقة والرضاعة الجيدة أنفع ما يفعله الأهل.
• افحص جلد طفلك وعينيه يوميًا في ضوء النهار الجيد بالضغط برفق على الجلد.
• عدّ الحفاضات المبللة والمتسخة؛ فقلتها عن المتوقع قد تدل على ضعف الرضاعة.
• التزم بكل مواعيد المتابعة بعد الخروج، خاصة إذا غادرتم المستشفى في اليوم الأول أو الثاني.
• لا تعتمد على وضع الطفل تحت أشعة الشمس المباشرة لعلاج اليرقان؛ فهي طريقة غير آمنة ولا موثوقة وقد تسبب حروقًا وفرط حرارة.
• لا تعطِ الماء أو مشروبات عشبية أو ماء سكر أو أي علاج تقليدي لعلاج اليرقان.
الغذاء
تساعد الرضاعة المتكررة والفعالة الطفل على إخراج البيليروبين عبر البراز والبول.
• أرضع 8 إلى 12 مرة على الأقل خلال 24 ساعة، وأيقظ الطفل النعسان للرضاعة.
• استمري في الرضاعة الطبيعية، واطلبي مساعدة قابلة أو استشارية رضاعة في الإلصاق وإدرار الحليب.
• إذا لم تكن الرضاعة جيدة فقد ينصح الطبيب بحليب مستخلَص إضافي أو حليب صناعي. لا توقفي الرضاعة دون استشارة.
• لا تعطِ الماء أو ماء الجلوكوز بدل الحليب.
الأدوية
لا يحتاج معظم الأطفال إلى أي دواء لليرقان.
• الأدوية ليست العلاج الرئيسي لليرقان الشائع؛ العلاج الرئيسي هو المعالجة الضوئية.
• في حالات نادرة مع مشكلة في فصيلة الدم قد يعطي الطبيب علاجًا خاصًا في المستشفى.
• لا تعطِ حديث الولادة أي دواء عشبي أو تقليدي؛ فبعضها قد يكون ضارًا، وقد يتعرض الأطفال المصابون بنقص G6PD للخطر من مواد معينة. اسأل الطبيب قبل إعطاء أي شيء.
الإجراءات والجراحة
المعالجة الضوئية آمنة وفعالة عند الحاجة.
• تستخدم المعالجة الضوئية ضوءًا أزرق خاصًا لمساعدة الجسم على تكسير البيليروبين. يستلقي الطفل في سرير أو على بطانية ضوئية مع حماية عينيه، ويستمر في الرضاعة.
• يُعاد فحص البيليروبين أثناء العلاج وبعده، ويتوقف العلاج عندما تصبح المستويات آمنة.
• في حالات نادرة جدًا حين يرتفع المستوى لدرجة خطيرة يُجرى تبديل دم في وحدة العناية المركزة للمواليد.
التوقعات والمآل
يتعافى معظم الأطفال تمامًا ويزول اليرقان خلال أسبوعين تقريبًا. وعند علاج البيليروبين في الوقت المناسب تكون المضاعفات الخطيرة نادرة جدًا. لكن إغفال المستويات المرتفعة جدًا قد يسبب إصابة دائمة في الدماغ، ولذلك تهم المراجعة المبكرة والمتابعة.
أسئلة تسألها لطبيبك
• ما مستوى البيليروبين لدى طفلي وماذا يعني بالنسبة لعمره؟
• هل يحتاج طفلي إلى معالجة ضوئية أو فحوص أخرى مثل فصيلة الدم أو G6PD؟
• متى يكون فحص البيليروبين القادم؟
• كيف أعرف أن الرضاعة تسير بشكل كافٍ؟
• ما العلامات التي تعني أن أعود إلى المستشفى فورًا؟
المصدر والمراجعة
هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.
أسئلة شائعة
ما هو يرقان حديثي الولادة؟
كيف يُشخَّص يرقان حديثي الولادة؟
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من يرقان حديثي الولادة؟
متى أراجع الطبيب بخصوص يرقان حديثي الولادة؟
شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:
هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟
أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك
احجز موعدك الآن