نظرة عامة
تحتاج الأمعاء إلى إمداد دائم بالدم تحمله أوعية دموية تسمى الشرايين المساريقية. وفي نقص التروية المساريقية (التروية تعني تدفق الدم) تنسد هذه الأوعية أو تضيق، أو ينخفض التدفق لسبب آخر، فيبدأ جدار الأمعاء بالتضرر. وقد يحدث ذلك فجأة (حاد) عندما تسد جلطة أحد الشرايين، وهي حالة طارئة. وقد يتطور ببطء (مزمن) عندما تضيق الشرايين مع الوقت فلا تحصل الأمعاء على دم كافٍ بعد الوجبات. وإذا لم يُعالج الشكل الحاد سريعًا فقد يؤدي إلى موت جزء من الأمعاء.
الأعراض
ألم شديد مفاجئ في البطن يبدو أشد من نتائج الفحص (الشكل الحاد)
غثيان أو قيء أو إسهال مفاجئ، وأحيانًا مع دم
ألم في البطن يبدأ بعد الأكل بما يقارب ربع ساعة إلى ساعة ويستمر ساعات (الشكل المزمن)
الخوف من الأكل بسبب الألم، مما يؤدي إلى فقدان الوزن
انتفاخ وشعور بالامتلاء
حمى أو تسارع في القلب أو شعور بالإعياء الشديد مع تقدم الحالة
نصائح للتعامل مع الحالة
بعد التعافي تحمي الأدوية طويلة الأمد والفحوص المنتظمة شرايينك.
إذا أُزيل جزء كبير من الأمعاء فقد تحتاج إلى دعم غذائي ومتابعة مع أخصائي تغذية.
عد إلى الطوارئ إذا عاد ألم البطن الشديد.
متى تراجع الطبيب؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: ألم بطن شديد ومفاجئ، خصوصًا إذا كنت كبيرًا في السن أو لديك مشكلة في نظم القلب أو مرض في الأوعية؛ دم في البراز أو قيء دموي؛ بطن يصبح صلبًا أو منتفخًا أو شديد الحساسية للمس مع حمى؛ دوخة أو إغماء أو برودة وتعرق في الجلد أو تسارع شديد في القلب؛ ألم متكرر بعد الوجبات مع فقدان وزن مستمر.
لماذا يحدث
من الأسباب الشائعة جلطة تنتقل من القلب (خصوصًا عند من لديهم عدم انتظام في ضربات القلب مثل الرجفان الأذيني)، أو جلطة تتكون في الشريان أو الوريد، أو تصلب الشرايين وتضيقها، أو هبوط شديد في ضغط الدم أو مرض شديد يقلل تدفق الدم إلى الأمعاء. ومن عوامل الخطر التقدم في السن والتدخين وارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب والحالات التي تجعل الدم أسهل تجلطًا. وسيبحث طبيبك عن السبب في حالتك.
مدى انتشاره
هي أقل شيوعًا بكثير من أسباب ألم البطن الأخرى، لكنها أرجح عند كبار السن ومن لديهم أمراض في القلب أو الأوعية الدموية. ولأن العلامات المبكرة قد تشبه مشكلات المعدة العادية فقد يتأخر التعرف عليها أحيانًا، ولهذا يهم التقييم السريع.
كيف يُشخَّص
في الحالات الطارئة يتصرف الأطباء بسرعة. والفحص الأساسي عادةً هو التصوير المقطعي للأوعية (يُحقن فيه سائل تباين في الوريد ليُظهر أوعية الأمعاء). وتُجرى تحاليل الدم أيضًا لكنها قد تكون طبيعية في البداية، فلا تنفي النتيجة الطبيعية المرض. وفي الشكل المزمن قد يُستخدم الدوبلر أو التصوير المقطعي أو الرنين للأوعية. وأحيانًا يكون تصوير الشرايين بالقسطرة (أنبوب رفيع يُمرر في الشرايين) فحصًا وعلاجًا معًا.
العادات اليومية ونمط الحياة
لا يوجد علاج منزلي لنقص التروية المساريقية الحاد. إذا اشتبهت به فتوجه إلى الطوارئ. وبعد العلاج تحمي العادات الصحية أوعيتك الدموية.
• أقلع عن التدخين فهو من أقوى أسباب تضيق الشرايين.
• تناول أدوية القلب وضغط الدم كما وُصفت تمامًا، بما فيها علاج عدم انتظام القلب.
• حافظ على السيطرة على السكري والكوليسترول بمتابعة منتظمة.
• حافظ على شرب السوائل الكافية خصوصًا أثناء المرض، واسأل طبيبك عما تفعله بأدوية الضغط في أيام المرض.
• احرص على جميع مواعيد المتابعة مع فريق الأوعية والجهاز الهضمي.
الغذاء
في الحالات الطارئة يُطلب منك عادةً عدم الأكل أو الشرب ريثما تُجرى الفحوص ويبدأ العلاج. وفي الشكل المزمن قد يثير الأكل الألم، لذا تكون النصائح الغذائية فردية.
• إذا سببت الوجبات ألمًا فقد تكون الوجبات الأصغر والأكثر تكرارًا أخف احتمالًا، واسأل طبيبك أولًا.
• لا تتجنب الأكل لفترات طويلة من تلقاء نفسك، فنقص الوزن وسوء التغذية يصعّبان التعافي.
• اتبع نمطًا صحيًا للقلب: خضار وفواكه وحبوب كاملة وأسماك، مع تقليل الدهون المشبعة والملح.
• يمكن لأخصائي التغذية مساعدتك إذا فقدت وزنًا أو احتجت دعمًا غذائيًا إضافيًا بعد العلاج.
الأدوية
في المستشفى قد يشمل العلاج السوائل والمضادات الحيوية وأدوية تسييل الدم أو إذابة الجلطات. ويختارها طبيبك ويعدّلها، ولا تتناولها من تلقاء نفسك.
• تُستخدم أدوية تسييل الدم (مضادات التخثر) عادةً لمنع نمو الجلطات أو عودتها.
• قد تُعطى مضادات حيوية للوقاية من العدوى الناتجة عن تضرر الأمعاء.
• تقلل أدوية الكوليسترول وضغط الدم ونظم القلب احتمال حدوث مشكلات لاحقًا.
• بلّغ عن أي نزيف أو كدمات غير معتادة أثناء تناول مسيّلات الدم، وأخبر كل طبيب وطبيب أسنان بها.
الإجراءات والجراحة
الهدف الأساسي هو استعادة تدفق الدم. وتعتمد الطريقة على السبب وعلى مدى تضرر الأمعاء.
• العلاج عبر الأوعية: يُستخدم أنبوب رفيع لفتح الشريان المسدود أو تنظيفه، وأحيانًا مع دعامة (أنبوب شبكي صغير يبقيه مفتوحًا).
• يمكن للجراحة المفتوحة إزالة الجلطة أو عمل تحويلة لتجاوز الشريان المسدود.
• إذا مات جزء من الأمعاء فيستأصله الجراحون، وقد تُخطَّط عملية مراجعة ثانية لفحص الباقي.
• أحيانًا يلزم فتح مؤقت للأمعاء على جدار البطن (فغر).
أحدث ما توصل إليه العلم
تؤكد الإرشادات الحالية على التصوير المبكر جدًا عند الاشتباه بنقص التروية الحاد، لأن النتيجة تعتمد بدرجة كبيرة على سرعة استعادة تدفق الدم. وتجمع مراكز كثيرة اليوم بين إجراءات الأوعية الأقل تدخلًا والجراحة بحسب الحالة. ويقرر الفريق المكوّن من الجراحين وأخصائيي الأوعية والأشعة والجهاز الهضمي أفضل نهج.
التوقعات والمآل
الشكل الحاد خطير، وتعتمد النتيجة على سرعة بدء العلاج وعلى مقدار الأمعاء المتأثرة. ومن يُعالَج مبكرًا تكون فرصته أفضل بكثير في الحفاظ على أمعائه. أما الشكل المزمن فيتحسن غالبًا كثيرًا بعد استعادة تدفق الدم، ومعالجة عوامل الخطر الأساسية تقلل احتمال عودته.
أسئلة تسألها لطبيبك
• ما سبب نقص تدفق الدم في حالتي؟
• هل أحتاج إلى دواء مسيّل للدم على المدى الطويل؟
• ما الأعراض التي تعني أن عليّ العودة إلى الطوارئ؟
• هل أحتاج إلى تغيير في غذائي أو دعم غذائي؟
• كيف أقلل خطر تكرار ذلك؟
المصدر والمراجعة
هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.
أسئلة شائعة
ما هو نقص التروية المساريقية؟
كيف يُشخَّص نقص التروية المساريقية؟
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من نقص التروية المساريقية؟
متى أراجع الطبيب بخصوص نقص التروية المساريقية؟
شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:
هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟
أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك
احجز موعدك الآن