نظرة عامة
سوء التغذية حالة لا يحصل فيها الشخص على ما يكفي من الطاقة أو البروتين أو الفيتامينات أو المعادن، أو لا يستطيع امتصاصها. ويؤدي إلى فقدان الوزن والعضلات والضعف وبطء الالتئام وزيادة خطر العدوى. ويمكن أن يصيب الكبار والأطفال، ويحدث عند ناقصي الوزن وكذلك عند من وزنهم طبيعي أو حتى مرتفع لكنهم فقدوا وزنًا دون قصد أو لديهم نقص في الفيتامينات والمعادن. أما متلازمة إعادة التغذية فخطر آخر وجسيم: فعندما يبدأ شخص أكل قليلًا جدًا لأيام أو أسابيع بتناول الطعام من جديد أو يُعطى تغذية، يتغير استخدام الجسم للسكر والمعادن بسرعة. وقد تنخفض مستويات الفوسفات والبوتاسيوم والمغنيسيوم في الدم انخفاضًا حادًا، وهذا قد يؤثر في القلب والعضلات والدماغ.
نقاط أساسية
فقدان وزن غير مقصود وتوسع الملابس
تعب وضعف وقلة تركيز
فقدان العضلات وغور الوجه ونحافة الذراعين والساقين
الشعور بالبرد وجفاف الجلد وتساقط الشعر وبطء التئام الجروح
عدوى متكررة
مزاج منخفض وسرعة انفعال وقلة شهية
تورم الكاحلين أو القدمين (سوائل) في الحالات الأشد
نصائح عملية
تساعد المتابعة المنتظمة مع اختصاصي التغذية والطبيب على اكتشاف المشكلات مبكرًا.
اطلب من الأسرة والأصدقاء المساعدة في تخطيط الوجبات والتسوق.
أحضر إلى مواعيدك سجلًا بوزنك وما تأكله خلال بضعة أيام.
متى تراجع الطبيب؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: خفقان أو ألم صدر أو إغماء أو عدم انتظام نبض، خاصة بعد استئناف الأكل إثر فترة طويلة من ضعف المتناول؛ ضعف عضلي أو تنميل أو تشنجات أو نوبات أو تشوش أو صعوبة في التنفس؛ فقدان وزن سريع مع قيء مستمر أو عدم القدرة على الاحتفاظ بأي سوائل؛ طفل أو رضيع لا يرضع أو شديد النعاس أو مترهل أو توقف نموه أو فقد وزنه بسرعة؛ فقدان وزن غير مفسَّر يتجاوز بضعة كيلوغرامات خلال أسابيع إلى أشهر، مع دم في البراز أو ألم مستمر أو صعوبة في البلع.
لماذا يحدث
ينشأ سوء التغذية عندما يكون المتناول قليلًا جدًا (ضعف الشهية أو الغثيان أو الألم عند الأكل أو صعوبة البلع أو الاكتئاب أو قلة الطعام)، أو عندما يكون الامتصاص ضعيفًا (كما في مرض السيلياك وداء كرون وقصور البنكرياس وبعد جراحات الأمعاء)، أو عندما تكون الفواقد كبيرة (قيء أو إسهال أو ناسور)، أو عندما يحتاج الجسم أكثر من المعتاد (عدوى أو سرطان أو حروق أو التهاب مزمن). وتحدث متلازمة إعادة التغذية بعد نقص طويل في المتناول: فعند استئناف التغذية يرتفع الإنسولين ويدفع الفوسفات والبوتاسيوم والمغنيسيوم إلى داخل الخلايا فتنخفض مستوياتها في الدم. ويزيد الخطر مع انخفاض الوزن الشديد وفقدان الوزن السريع حديثًا وقلة الطعام أو انعدامه لأيام طويلة وإدمان الكحول والمرض المزمن.
مدى انتشاره
سوء التغذية شائع عند المصابين بأمراض الجهاز الهضمي والكبد مثل التهاب الأمعاء ومرض السيلياك وأمراض البنكرياس وتليف الكبد وانسداد الأمعاء والسرطان وبعد بعض العمليات. ويصيب كذلك كبار السن ومن لديهم مشكلات في البلع أو اكتئاب أو اضطرابات أكل أو إدمان للكحول، ومن يصعب عليهم الحصول على الطعام. وكثيرًا ما لا يُنتبه إليه، لذا فالفحص المبكر مفيد. أما متلازمة إعادة التغذية فأقل شيوعًا لكنها قد تكون مهددة للحياة لدى المعرضين لها.
خلال رمضان أو غيره من فترات الصيام، على المصابين بسوء التغذية والحوامل وكبار السن ومن لديهم مرض هضمي أو كبدي استشارة الطبيب قبل الصيام لأنه قد لا يكون آمنًا. ويمكن استخدام أطعمة تقليدية مثل التمر واللبنة والمكسرات والطحينة والبيض وزيت الزيتون لزيادة الطاقة والبروتين.
كيف يُشخَّص
يستخدم الأطباء واختصاصيو التغذية أسئلة فحص بسيطة عن فقدان الوزن مؤخرًا والشهية، ويقيسون الوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم، ويبحثون عن فقدان العضلات والدهون. وتكشف تحاليل الدم فقر الدم ونقص الفيتامينات والمعادن وضعف وظائف الكلى أو الكبد؛ ولا يُعد مستوى بروتين الدم وحده مقياسًا موثوقًا للتغذية. وإذا كنت معرضًا لمتلازمة إعادة التغذية فيُفحص الفوسفات والبوتاسيوم والمغنيسيوم وسكر الدم قبل التغذية وأثناءها. وتبحث فحوصات أخرى عن سبب ضعف المتناول أو الامتصاص، مثل تحاليل السيلياك وفحوصات البراز والتصوير أو المنظار.
العادات اليومية ونمط الحياة
إذا كنت ناقص الوزن قليلًا وبحالة جيدة فقد تفيد خطوات صغيرة. أما إذا أكلت قليلًا جدًا لأيام طويلة فلا تعد إلى نظام غذائي كامل من تلقاء نفسك، وراجع طبيبًا أولًا.
• كُل قليلًا وبصورة متكررة: ثلاث وجبات ووجبتان أو ثلاث خفيفة يوميًا بدل انتظار الجوع.
• زن نفسك أسبوعيًا في الوقت نفسه واحتفظ بسجل لتريه لطبيبك.
• يساعد النشاط الخفيف مثل المشي وتمارين القوة الخفيفة على إعادة بناء العضلات متى وافق فريقك.
• لا تستخدم حميات رائجة أو صيامًا طويلًا أو مكملات غير موصوفة لزيادة الوزن أو إنقاصه.
• أخبر طبيبك عن انخفاض المزاج أو صعوبات البلع أو مشكلات الأسنان أو الضائقة المادية التي تحد من أكلك.
الغذاء
الهدف زيادة الطاقة والبروتين بكميات يمكن تحملها. ويستطيع اختصاصي التغذية إعداد خطة تناسب حالتك وذوقك وثقافتك.
• أضف الطاقة إلى الأطعمة المعتادة: زيت الزيتون أو الزبدة أو السمن أو الحليب واللبن كاملي الدسم أو المكسرات وزبدتها أو الطحينة أو التمر أو البيض.
• أدرج مصدرًا للبروتين في كل وجبة مثل السمك أو الدجاج أو اللحم أو البيض أو البقوليات أو الألبان.
• يمكن استخدام مشروبات المكملات الغذائية الموصوفة بين الوجبات عند التوجيه بذلك.
• إذا كنت مصابًا بحالة مثل السيلياك أو عدم تحمل اللاكتوز فعدّل اختياراتك الغذائية، ولا تحذف مجموعات غذائية كاملة من تلقاء نفسك.
• بعد فترة طويلة من قلة الطعام قد يبدأ فريقك التغذية بمستوى منخفض ويزيدها على أيام؛ اتبع خطتهم بدقة.
الأدوية
تُستخدم الأدوية لعلاج السبب وتعويض العناصر الناقصة والوقاية من مشكلات إعادة التغذية. ويقرر طبيبك ما تحتاجه، ولا تبدأ مكملات بكميات كبيرة من تلقاء نفسك.
• يُعطى فيتامين B1 (الثيامين) عادةً قبل إعادة التغذية وأثناءها عند المعرضين للخطر.
• يُعوَّض الفوسفات والبوتاسيوم والمغنيسيوم بأقراص أو بالتسريب الوريدي بحسب تحاليل الدم.
• تُعطى الفيتامينات المتعددة أو الحديد أو فيتامين D أو B12 أو غيرها عند ثبوت نقصها بالتحاليل.
• قد تساعدك أدوية الغثيان أو الألم أو الإسهال أو علاج المرض الكامن على الأكل بصورة أفضل.
الإجراءات والجراحة
عندما لا يكفي الأكل عن طريق الفم أو يتعذر، يمكن إعطاء التغذية بطرق أخرى تحت إشراف طبي.
• يمكن لأنبوب تغذية رفيع عبر الأنف إلى المعدة أو الأمعاء (أنبوب أنفي معدي) توفير تغذية سائلة على المدى القصير.
• للدعم الغذائي الأطول قد يُرتَّب وضع أنبوب في المعدة عبر الجلد (فغر المعدة).
• إذا تعذر استخدام الأمعاء يمكن إعطاء التغذية في الوريد (التغذية الوريدية) في المستشفى أو أحيانًا في المنزل بدعم متخصص.
• قد تُستخدم إجراءات مثل المنظار لإيجاد السبب وعلاجه، مثل التضيق.
أحدث ما توصل إليه العلم
توصي الممارسة الحالية بفحص جميع المرضى في المنشآت الصحية للكشف عن خطر سوء التغذية، وتحديد المعرضين لمتلازمة إعادة التغذية قبل بدء التغذية، وبدء الدعم الغذائي بمستوى منخفض ثم زيادته تدريجيًا مع تعويض فيتامين B1 (الثيامين) والمعادن والمراقبة اللصيقة. ويُشجَّع الدعم الغذائي المبكر لأن تأخيره قد يسوء النتائج.
التوقعات والمآل
يتحسن معظم الناس بالدعم الغذائي المناسب وعلاج السبب الكامن، وإن كان استرداد الوزن والقوة قد يستغرق أسابيع إلى أشهر. ويمكن الوقاية من متلازمة إعادة التغذية إلى حد كبير إذا جرى التعرف عليها وأُعيدت التغذية ببطء وتحت الإشراف. أما سوء التغذية غير المعالج فقد يؤدي إلى مضاعفات، لذا اطلب المساعدة مبكرًا.
أسئلة تسألها لطبيبك
• ما مقدار الوزن الذي ينبغي أن أستعيده وبأي سرعة؟
• هل أنا معرض لمتلازمة إعادة التغذية، وهل أحتاج إلى مراقبة؟
• ما مستويات الفيتامينات والمعادن التي ينبغي فحصها؟
• هل أحتاج إلى مشروبات مكملة أو تغذية بالأنبوب؟
• ما سبب ضعف المتناول أو الامتصاص عندي وكيف سيُعالج؟
المصدر والمراجعة
هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.
أسئلة شائعة
ما هو سوء التغذية ومتلازمة إعادة التغذية؟
كيف يُشخَّص سوء التغذية ومتلازمة إعادة التغذية؟
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من سوء التغذية ومتلازمة إعادة التغذية؟
متى أراجع الطبيب بخصوص سوء التغذية ومتلازمة إعادة التغذية؟
شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:
هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟
أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك
احجز موعدك الآن