نظرة عامة
يحتاج القولون، كأي عضو آخر، إلى إمداد ثابت بالدم الحامل للأكسجين. و"الإقفار" يعني نقص هذا الإمداد. وعندما يُحرم جزء من القولون من الدم تلتهب بطانته وقد تتضرر، فيحدث التهاب القولون الإقفاري. وهو يصيب غالبًا كبار السن والجانب الأيسر من القولون. ويتحسن تدفق الدم لدى كثيرين من تلقاء نفسه وتلتئم الأمعاء خلال أيام، لكن الضرر يكون شديدًا لدى أقلية ويحتاج إلى علاج عاجل.
الأعراض
ألم مغص مفاجئ في البطن، غالبًا في الجهة اليسرى
حاجة ملحّة إلى إخراج البراز
دم أحمر فاتح أو بلون العنابي مختلط بالبراز خلال نحو يوم من بدء الألم
إسهال
غثيان أو قيء خفيف
ألم عند الضغط على البطن
نصائح للتعامل مع الحالة
بعد التعافي التزم بالمتابعة لفحص صحة القلب والأوعية الدموية.
راجع سريعًا إذا عادت الأعراض.
متى تراجع الطبيب؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: ألم شديد ومفاجئ في البطن، خاصة إذا بدا الألم أشد مما يجده الطبيب بالفحص؛ حمّى أو بطن متصلب أو منتفخ أو تسارع نبض القلب أو إغماء؛ نزيف غزير أو خروج كمية كبيرة من الدم؛ قيء متكرر وانتفاخ البطن وعدم خروج غازات؛ رجفان أذيني أو مرض صمامات القلب أو مرض الشرايين الطرفية مع ألم بطن مفاجئ.
لماذا يحدث
لا يُعثر على سبب واحد في أحيان كثيرة. فقد ينخفض الإمداد الدموي بسبب هبوط الضغط (نتيجة الجفاف أو قصور القلب أو مرض كبير) أو تضيق الأوعية الدموية أو انسدادها أو وجود جلطة دموية أو انضغاط القولون بسبب إمساك شديد أو انسداد. ومن العوامل الأخرى بعض الأدوية والجراحات الكبرى على الأبهر أو القلب والجري أو ركوب الدراجات لمسافات طويلة وبعض اضطرابات التخثر.
مدى انتشاره
هو أشيع أشكال إصابة الأمعاء الناتجة عن نقص التروية الدموية. ويُرى غالبًا لدى من تجاوزوا الستين، ويزداد لدى المصابين بأمراض القلب أو الأوعية الدموية، مع أن صغار السن قد يصابون أيضًا.
كيف يُشخَّص
يشتبه الأطباء بالحالة من عمرك وعوامل الخطر والألم النموذجي الذي يتبعه إسهال دموي. وتُجرى غالبًا أشعة مقطعية للبطن لرؤية جدار الأمعاء والأوعية الدموية. وتبحث تحاليل الدم عن العدوى والجفاف وعلامات تضرر الأمعاء. ويمكن لتنظير القولون، الذي يُجرى بحذر وعادةً خلال أيام قليلة، أن يؤكد التشخيص ويستبعد أسبابًا أخرى كالعدوى أو التهاب الأمعاء. وقد تُرسل تحاليل البراز لاستبعاد العدوى. والطبيب هو من يقرر الفحوص.
العادات اليومية ونمط الحياة
لا تحاول علاج ألم البطن المفاجئ المصحوب بإسهال دموي في المنزل. اخضع للتقييم أولًا.
• راجع الطبيب في اليوم نفسه عند الألم المفاجئ في البطن مع الإسهال الدموي
• لا تتناول مسكنات الألم مثل الأقراص المضادة للالتهاب أو الأفيونات دون استشارة طبية
• لا تستخدم المسهلات أو أدوية الإسهال حتى يتم تقييمك
• أخبر طبيبك بجميع أدويتك وحالات القلب أو الأوعية لديك
• لا تدخّن فهو يضر الأوعية الدموية
الغذاء
تعتمد النصائح الغذائية على شدة مرضك، وقد يُطلب منك في المستشفى إراحة الأمعاء.
• اتبع تعليمات الصيام أو السوائل من فريق المستشفى
• عند التعافي ابدأ بأطعمة خفيفة سهلة الهضم وعد تدريجيًا إلى غذائك المعتاد
• اشرب سوائل كافية لتجنب الجفاف الذي قد يقلل تدفق الدم إلى الأمعاء
• تجنب الإمساك بالألياف والسوائل كما ينصح طبيبك
الأدوية
العلاج داعم في الغالب. والطبيب هو من يقرر ما تحتاجه.
• سوائل وريدية للحفاظ على تدفق الدم والترطيب
• تُعطى مضادات حيوية أحيانًا عند خطر العدوى أو المرض المتوسط إلى الشديد
• مسكنات للألم يختارها فريق المستشفى
• قد تُوقف أدوية تقلل تدفق الدم إلى الأمعاء، ولا توقف أو تغيّر أي دواء من تلقاء نفسك
• قد يلزم مميعات الدم أو علاج اضطراب نظم القلب إذا كانت الجلطة هي السبب
الإجراءات والجراحة
لا يحتاج معظم الناس إلى إجراء، لكن بعضهم يحتاجه.
• قد يُجرى تنظير القولون لتأكيد التشخيص
• تلزم الجراحة لاستئصال الجزء التالف من الأمعاء عند وجود انثقاب أو غرغرينا أو عدم تحسن
• تُستخدم إجراءات لفتح شريان مسدود لدى مرضى مختارين لديهم مرض في الأوعية الدموية
• قد يُرتب تنظير قولون للمتابعة للتأكد من الالتئام والبحث عن تضيق
أحدث ما توصل إليه العلم
اتجهت الرعاية نحو العلاج الداعم في الحالات الخفيفة والتعرف المبكر على من هم معرضون للمرض الشديد. وتساعد نتائج الأشعة المقطعية ونمط تحاليل الدم وجانب القولون المصاب على التنبؤ بمن قد يحتاج إلى جراحة. وعودة الحالة غير شائعة لكن البحث عن مشكلات الأوعية أو القلب الكامنة وعلاجها مهم.
التوقعات والمآل
يتعافى معظم الناس تمامًا، وغالبًا خلال أسبوع أو أسبوعين، دون جراحة. ويصاب بعضهم لاحقًا بتضيّق في الأمعاء ويحتاجون إلى متابعة. أما الحالات الشديدة التي يموت فيها جزء من الأمعاء فتحتاج إلى جراحة عاجلة وقد تهدد الحياة، ولهذا تهمّ المراجعة الطبية السريعة.
أسئلة تسألها لطبيبك
• ما سبب نقص التروية الدموية في حالتي؟
• هل أحتاج إلى تنظير قولون أو فحوص متابعة أخرى؟
• هل ينبغي تغيير أي من أدويتي الحالية؟
• هل يمكن أن يعود، وماذا أفعل لتقليل احتماله؟
• ما الأعراض التي تعني أن أعود إلى الطوارئ؟
المصدر والمراجعة
هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.
أسئلة شائعة
ما هو التهاب القولون الإقفاري؟
كيف يُشخَّص التهاب القولون الإقفاري؟
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من التهاب القولون الإقفاري؟
متى أراجع الطبيب بخصوص التهاب القولون الإقفاري؟
شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:
هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟
أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك
احجز موعدك الآن