العودة للدليل الصحي
تثقيف المرضىقراءة 1 دقيقة

الحرقة الوظيفية

نظرة عامة

الحرقة الوظيفية هي ألم أو انزعاج حارق خلف عظمة الصدر يشبه ارتجاع الحمض، لكن الفحوص تبيّن أن الحمض ليس السبب. فالمريء (الأنبوب من الفم إلى المعدة) يبدو طبيعيًا، وكمية الحمض التي تصله ليست زائدة، ولا تتوافق الأعراض مع نوبات الحمض. وهي حالة «وظيفية» أي أن المريء شديد الحساسية للإحساسات الطبيعية. وهي حقيقية وليست متخيَّلة، وهي شائعة.

الأعراض

1

حرقان أو انزعاج خلف عظمة الصدر

2

أعراض تستمر رغم علاج خافض للحمض مناسب

3

لا توجد علاقة واضحة بين الأعراض والطعام أو الوضعية أو نوبات الارتجاع

4

أعراض تزداد مع التوتر أو التعب

5

بلع طبيعي ووزن طبيعي

6

وأحيانًا يصاحبها انتفاخ أو انزعاج في أعلى البطن

نصائح للتعامل مع الحالة

فهم أن الانزعاج حقيقي وغير ضار وقابل للعلاج يخفف تأثيره.

راجع طبيبك مجددًا إذا تغيرت أعراضك أو ظهرت علامات إنذار.

متى تراجع الطبيب؟

اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: ألم في الصدر مع تعرّق أو ضيق تنفس أو ألم ينتشر إلى الذراع أو الفك أو الظهر؛ صعوبة أو ألم عند البلع أو التصاق الطعام؛ قيء دموي أو براز أسود أو قيء مستمر؛ نقص وزن غير مقصود أو فقر دم أو أعراض جديدة بعد سن الخمسين.

لماذا يحدث

يبدو أن الأعصاب في بطانة المريء مفرطة الحساسية، فتُحَسّ الحركات الطبيعية أو كميات صغيرة من الارتجاع أو حتى الأحاسيس الطبيعية على أنها حرقان. ويزيد التوتر والقلق وتعكّر المزاج وسوء النوم هذه الحساسية لأن الدماغ والأمعاء مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. وكثيرًا ما تتداخل مع حالات وظيفية أخرى مثل عسر الهضم الوظيفي (انزعاج أعلى البطن) والقولون العصبي.

مدى انتشاره

كثير من الأشخاص الذين يُقال لهم إنهم مصابون بالارتجاع ولا يتحسنون على الأدوية الخافضة للحموضة يتبين أنهم مصابون بالحرقة الوظيفية أو حالة وظيفية أخرى. وتُشخَّص أكثر لدى من تستمر عندهم الحرقة رغم العلاج.

إذا كنت تصوم في رمضان فاسأل طبيبك كيف تتناول أدويتك بأمان حول السحور والإفطار. وقد تزيد الأطعمة الدسمة أو المقلية أو الحارة وكذلك الشاي أو القهوة القوية الحرقة عند بعض الناس.

كيف يُشخَّص

يتأكد الأطباء أولًا أن المشكلة ليست مرضًا عضويًا أو مرتبطًا بالحمض. فالمنظار العلوي (كاميرا رفيعة تمرَّر عبر الفم لرؤية المريء والمعدة) يكون عادةً طبيعيًا. ثم، وعادةً بعد إيقاف الأدوية الخافضة للحمض لفترة بنصيحة طبية، يُجرى رصد الارتجاع: مسبار رفيع أو كبسولة صغيرة تقيس كمية الحمض الذي يصل المريء على مدى يوم أو أكثر وهل تتوافق الأعراض مع نوبات الحمض. وأحيانًا يُستخدم أيضًا قياس حركة المريء (مانومتري) لاستبعاد اضطرابات العضلات مثل عسر الارتخاء. ويُشخَّص الحرقة الوظيفية عندما تكون كل هذه الفحوص طبيعية. ولا توقف أدويتك قبل الفحوص إلا إذا طلب منك طبيبك ذلك.

العادات اليومية ونمط الحياة

لأن الصلة بين الدماغ والأمعاء مهمة فإن الاعتناء بالتوتر والنوم جزء من العلاج.

• جرّب الاسترخاء أو التنفس البطيء أو اليقظة الذهنية بانتظام

• حافظ على نظام نوم منتظم

• مارس النشاط البدني في معظم الأيام

• أقلع عن التدخين وتجنب الإفراط في الكحول

• لا تزد الأدوية الخافضة للحمض من تلقاء نفسك إذا لم تفد، وتحدث مع طبيبك

الغذاء

نادرًا ما يكون الطعام المحرّك الرئيسي، لكن الأكل المعقول قد يقلل اشتداد الأعراض.

• تناول وجبات أصغر وتجنب الاستلقاء بعد الأكل مباشرة

• لاحظ هل تزعجك أطعمة معينة (حارة جدًا أو حمضية أو دسمة) وقلل منها

• لا تقيّد غذاءك بشدة، وحافظ على تغذية متوازنة

الأدوية

غالبًا لا تفيد الأدوية الخافضة للحمض في الحرقة الوظيفية، لذلك يتحول العلاج إلى تهدئة حساسية الأعصاب. والطبيب هو من يقرر ما يُجرَّب.

• إذا لم تفد مثبطات مضخة البروتون (حاصرات حمض المعدة) فقد ينصح الطبيب بتقليلها أو إيقافها تدريجيًا

• تُستخدم غالبًا أدوية بجرعات منخفضة تقلل حساسية أعصاب الأمعاء (أدوية معينة من فئة مضادات الاكتئاب)، وتُوصف لتعديل الألم وليس لأن المشكلة «نفسية فقط»

• قد يُنظر في أدوية أخرى معدّلة للأعصاب لدى المختصين

• تناول هذه الأدوية تمامًا كما وُصفت وأبلغ عن الآثار الجانبية

الإجراءات والجراحة

الإجراءات للفحص في الأساس. والجراحة المضادة للارتجاع لا تفيد الحرقة الوظيفية.

• يُستخدم المنظار ورصد الارتجاع وقياس حركة المريء لوضع التشخيص

• لا يُنصح بجراحة الارتجاع أو إجراءاته بالمنظار عندما يُستبعد الارتجاع كسبب

• تفيد العلاجات النفسية الموجّهة للأمعاء، مثل العلاج المعرفي السلوكي أو التنويم الإيحائي، بعض الأشخاص

التوقعات والمآل

الحرقة الوظيفية غير خطيرة ولا تسبب السرطان. وقد تدوم الأعراض طويلًا، لكن معظم الناس يتحسنون عند استخدام العلاج المناسب، خاصة العلاجات التي تستهدف حساسية الأعصاب لا الحمض.

أسئلة تسألها لطبيبك

• كيف عرفتم أن حرقتي ليست ناتجة عن الحمض؟

• هل أستمر على دوائي الخافض للحموضة؟

• ما العلاج الذي يستهدف حساسية الأعصاب، وما آثاره الجانبية؟

• هل يفيدني العلاج النفسي، وأين أجده؟

المصدر والمراجعة

هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.

أسئلة شائعة

ما هو الحرقة الوظيفية؟
الحرقة الوظيفية هي ألم أو انزعاج حارق خلف عظمة الصدر يشبه ارتجاع الحمض، لكن الفحوص تبيّن أن الحمض ليس السبب. فالمريء (الأنبوب من الفم إلى المعدة) يبدو طبيعيًا، وكمية الحمض التي تصله ليست زائدة، ولا تتوافق الأعراض مع نوبات الحمض. وهي حالة «وظيفية» أي أن المريء شديد الحساسية للإحساسات الطبيعية. وهي حقيقية وليست متخيَّلة، وهي شائعة.
كيف يُشخَّص الحرقة الوظيفية؟
يتأكد الأطباء أولًا أن المشكلة ليست مرضًا عضويًا أو مرتبطًا بالحمض. فالمنظار العلوي (كاميرا رفيعة تمرَّر عبر الفم لرؤية المريء والمعدة) يكون عادةً طبيعيًا. ثم، وعادةً بعد إيقاف الأدوية الخافضة للحمض لفترة بنصيحة طبية، يُجرى رصد الارتجاع: مسبار رفيع أو كبسولة صغيرة تقيس كمية الحمض الذي يصل المريء على مدى يوم أو أكثر وهل تتوافق الأعراض مع نوبات الحمض. وأحيانًا يُستخدم أيضًا قياس حركة المريء (مانومتري) لاستبعاد اضطرابات العضلات مثل عسر الارتخاء. ويُشخَّص الحرقة الوظيفية عندما تكون كل هذه الفحوص طبيعية. ولا توقف أدويتك قبل الفحوص إلا إذا طلب منك طبيبك ذلك.
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من الحرقة الوظيفية؟
الحرقة الوظيفية غير خطيرة ولا تسبب السرطان. وقد تدوم الأعراض طويلًا، لكن معظم الناس يتحسنون عند استخدام العلاج المناسب، خاصة العلاجات التي تستهدف حساسية الأعصاب لا الحمض.
متى أراجع الطبيب بخصوص الحرقة الوظيفية؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: ألم في الصدر مع تعرّق أو ضيق تنفس أو ألم ينتشر إلى الذراع أو الفك أو الظهر؛ صعوبة أو ألم عند البلع أو التصاق الطعام؛ قيء دموي أو براز أسود أو قيء مستمر؛ نقص وزن غير مقصود أو فقر دم أو أعراض جديدة بعد سن الخمسين.

شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:

شارك عبر واتساب

هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟

أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك

احجز موعدك الآن
احجز موعداً الآن