نظرة عامة
البنكرياس غدة خلف المعدة. وإلى جانب إنتاج الإنسولين ينتج إنزيمات هاضمة (الليباز للدهون والبروتياز للبروتين والأميلاز للنشويات) تتدفق إلى الأمعاء الدقيقة لتفكيك الطعام. وفي قصور البنكرياس الإفرازي ينتج البنكرياس هذه الإنزيمات أو يوصلها بكمية قليلة. وتتأثر الدهون أولًا وأكثر، فيصير البراز دهنيًا وفاتح اللون ويفقد الجسم السعرات والفيتامينات الذائبة في الدهون (A وD وE وK). والحالة قابلة للعلاج، والعلاج الأساسي هو تعويض الإنزيمات الناقصة.
الأعراض
براز فاتح دهني ضخم كريه الرائحة يطفو أو يصعب تصريفه (الإسهال الدهني)
براز رخو متكرر
انتفاخ وغازات ومغص بعد الوجبات
فقدان وزن رغم الشهية الجيدة
إرهاق وضعف
علامات نقص الفيتامينات: مشكلات الرؤية الليلية وآلام العظام وسهولة الكدمات أو النزف
نصائح للتعامل مع الحالة
احمل إنزيماتك عند الأكل خارج المنزل أو السفر.
راجع جرعة الإنزيمات مع فريقك إذا بقي البراز دهنيًا أو انخفض الوزن.
أجرِ فحوصات منتظمة للفيتامينات وصحة العظام وسكر الدم.
متى تراجع الطبيب؟
اطلب العناية الطبية فوراً إذا لاحظت: ألم شديد مستمر في أعلى البطن يمتد إلى الظهر مع قيء؛ فقدان وزن سريع أو ملحوظ أو فقدان الشهية مع اصفرار العينين أو الجلد؛ براز أسود أو قيء دموي؛ عطش شديد وكثرة التبول وتشوش أو نعاس (عند مريض السكري أو المعرض له)؛ ألم عظام أو كسور بعد إصابات بسيطة أو نزف غير معتاد.
لماذا يحدث
قد يتضرر البنكرياس (التهاب البنكرياس المزمن بسبب الكحول أو الجينات أو أسباب أخرى، أو التهابات حادة متكررة، أو التليف الكيسي، أو الأورام)، أو يُستأصل أو يُتجاوز جراحيًا، أو لا تختلط الإنزيمات جيدًا بالطعام (بعد بعض عمليات المعدة)، أو تُسد القناة البنكرياسية فلا تصل الإنزيمات إلى الأمعاء. وفي السيلياك وبعض أمراض الأمعاء الأخرى قد ينخفض إفراز الإنزيمات مؤقتًا بسبب تغيرات في هرمونات الأمعاء. ويزيد التدخين والكحول خطر تضرر البنكرياس.
مدى انتشاره
يشيع قصور البنكرياس الإفرازي عند المصابين بالتهاب البنكرياس المزمن والتليف الكيسي وبعد جراحات البنكرياس أو المعدة، وعند بعض مرضى سرطان البنكرياس. ويمكن أن يحدث أيضًا عند مرضى السكري أو السيلياك ومع التقدم في العمر، وكثيرًا ما لا يُنتبه إليه لأن أعراضه تشبه مشكلات هضمية أخرى. وينبغي تقييم كل من يعاني من براز رخو أو دهني مزمن مع فقدان وزن.
إذا رغبت في الصيام في رمضان فتحدث إلى طبيبك أولًا. ينبغي تناول الإنزيمات مع وجبتي الإفطار والسحور ومع أي وجبة خفيفة تحتوي على دهون، مع متابعة وزنك وسكر الدم.
كيف يُشخَّص
يجمع التشخيص بين الأعراض وعوامل الخطر والفحوصات. وفحص البراز لإنزيم الإيلاستاز البنكرياسي هو الفحص الشائع للمسح؛ فانخفاض مستواه يوحي بالقصور، وإن كان البراز المائي قد يعطي نتيجة منخفضة كاذبة. وتشمل الفحوصات الأخرى تحاليل الدم للفيتامينات والتغذية وتصوير البنكرياس (الموجات فوق الصوتية أو المقطعي أو الرنين أو الموجات بالمنظار) لمعرفة السبب، وفي بعض المراكز اختبارات النفَس. وعند من لديهم سبب واضح مثل التهاب البنكرياس المزمن أو جراحة البنكرياس يبدأ الأطباء غالبًا العلاج بناءً على الأعراض.
العادات اليومية ونمط الحياة
عادات تحمي البنكرياس وتدعم العلاج.
• تناول كبسولات الإنزيمات مع كل وجبة ووجبة خفيفة تحتوي على دهون تمامًا كما وجّهك طبيبك.
• لا تشرب الكحول ولا تدخن، فكلاهما يضر البنكرياس.
• سجّل وزنك وبرازك لمساعدة فريقك على تعديل العلاج.
• حافظ على النشاط البدني بقدر ما تتحمل لدعم العظام والعضلات.
• افحص سكر الدم بانتظام إذا كنت مصابًا بالسكري أو معرضًا له.
الغذاء
خلافًا للنصائح القديمة لا يُنصح بحمية شديدة الانخفاض في الدهون لأن الدهون توفر سعرات مهمة. بل تناول طعامك بصورة طبيعية ودع الإنزيمات تؤدي عملها.
• تناول وجبات صغيرة متكررة (نحو 5 أو 6 يوميًا) بسعرات وبروتين كافيين.
• أدرج كميات معتدلة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات والسمك مع الإنزيمات.
• تجنب الوجبات الكبيرة جدًا والدسمة جدًا فهي أصعب في الهضم.
• اسأل اختصاصي التغذية عن فيتامينات A وD وE وK والكالسيوم وعناصر أخرى.
• يمكن لمكملات التغذية الفموية إضافة سعرات إذا لم تتمكن من الحفاظ على وزنك.
الأدوية
العلاج التعويضي بالإنزيمات البنكرياسية (PERT) هو العلاج الأساسي. والجرعة فردية، ويقررها طبيبك ويعدّلها، فلا تغيّرها دون استشارة.
• ابتلع الكبسولات كاملة مع مشروب بارد في بداية الوجبة أو وزعها خلال الوجبة؛ ولا تسحقها أو تمضغها ولا تبقها في الفم.
• إذا لم تستطع بلع الكبسولات فيمكن عادةً خلط محتواها بقليل من طعام لين حمضي مثل هريس التفاح؛ اسأل الصيدلاني.
• تناول جرعة أصغر مع الوجبات الخفيفة والمشروبات المحتوية على دهون أو حليب.
• قد يضيف طبيبك دواءً خافضًا للحموضة إذا استمرت الأعراض رغم الإنزيمات.
• تُعطى مكملات الفيتامينات الذائبة في الدهون إذا أظهرت التحاليل انخفاضها.
تُصنع معظم كبسولات الإنزيمات من بنكرياس الخنزير. يسأل بعض المرضى عن ذلك لأسباب دينية؛ ناقش الأمر مع طبيبك لأن البدائل قد تكون محدودة.
الإجراءات والجراحة
تعالج الإجراءات السبب الكامن أو المضاعفات لا القصور نفسه.
• قد يفيد العلاج بالمنظار أو الجراحة لقناة بنكرياسية مسدودة أو ضيقة بعض المرضى.
• يُنصح بقياس كثافة العظام (DEXA) للتحقق من هشاشتها.
• نادرًا ما تلزم أنابيب التغذية، فقط إذا تعذر الحفاظ على التغذية بالفم.
أحدث ما توصل إليه العلم
صُممت كبسولات الإنزيمات الحديثة لتطلق محتواها في الأمعاء الدقيقة. وتُظهر الأبحاث أن كثيرًا من المرضى يتناولون جرعة أقل من اللازم أو يأخذون الكبسولات في وقت غير مناسب، ولذلك فتعديل كيفية تناولها وتوقيتها كثيرًا ما يحسّن النتائج. ويؤكد الخبراء أيضًا فحص الفيتامينات الذائبة في الدهون وتعويضها وتقييم صحة العظام وعلاج القصور مبكرًا لمنع سوء التغذية.
التوقعات والمآل
قصور البنكرياس الإفرازي حالة طويلة الأمد عادةً، لكن مع علاج الإنزيمات الصحيح والتغذية المناسبة تقل أعراض معظم المرضى ويستعيدون وزنهم أو يحافظون عليه ويعيشون حياة طبيعية. ويعتمد المآل أساسًا على المرض الكامن. وتلزم مراجعات منتظمة لتعديل جرعة الإنزيمات وفحص الفيتامينات وصحة العظام.
أسئلة تسألها لطبيبك
• ما سبب قصور البنكرياس عندي؟
• ما جرعة الإنزيمات التي أحتاجها وكيف أعدّلها؟
• ما الفيتامينات التي ينبغي فحصها أو تعويضها؟
• هل أحتاج إلى قياس كثافة العظام؟
• هل توجد خيارات إذا كانت لدي تحفظات دينية على مصدر الإنزيمات؟
المصدر والمراجعة
هذا الدليل من مكتبة المرضى التابعة للجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي (SGA)، أعدّته معتمد للنشر من الجمعية؛ والمراجعة السريرية الفردية جارية. آخر مراجعة: 2026-04-24. المحتوى تثقيفي ولا يغني عن استشارة طبيبك.
أسئلة شائعة
ما هو قصور البنكرياس الإفرازي؟
كيف يُشخَّص قصور البنكرياس الإفرازي؟
ما التوقعات المستقبلية لمن يعاني من قصور البنكرياس الإفرازي؟
متى أراجع الطبيب بخصوص قصور البنكرياس الإفرازي؟
شارك هذا المحتوى مع من تهتم بصحتهم:
هل لديك أسئلة أو تحتاج استشارة؟
أطباؤنا المتخصصون في أمراض الجهاز الهضمي مستعدون لمساعدتك
احجز موعدك الآن